.
ادارة الأرض و ادارة الدولة
.
.
.
إن الأرض القطاع العقاري تحمل علي متنها وفي باطنها جميع الأنشطة التي يقوم بها الأنسان من زراعة وصناعة وتجارة وبناء وعمران وتعدين وري وغيرها من أنشطة مختلفة أخري والمسألة في صورتها المبسطة تتلخص في مدي قدرتنا علي إدارة هذه الأرض ... فإذا ما تمكنا من إدارة الأرض إدارة القطاع العقاري بشكل صحيح وناجع فأنه سوف يمكننا بسهولة ويكون من الطبيعي جداً أن ننجح في إدارة جميع هذه الأنشطة وبشكل أكثر من صحيــــح أمـــا إذا فشلنا في إدارة الأرض القطاع العقاري فسوف يكون من الطبيعي جداً أن نفشل في إدارة جميع الأنشطة التي نقوم بها عليها ومهما أجتهدنا في ذلك
.
وإذا أردت أن أصيغ الأمر بصورة أعم وأشمل يمكنني القول بأن أي دولة في صورتها المبسطة هي عبارة عن مجموعة من الأفراد يعيشون علي أرض ذات حدود معينة فإذا ما نجحنا في حصر وإدارة هؤلاء الأفراد وهو ما يمكن عمله الأن بسهولة عن طريق الرقم القومي والذي أنصح بأن يتم الأخذ به من سن الميلاد وإذا ما نجحنا في حصر وإدارة الأرض وهو ما يمكن عمله عن طريق السجل العيني الألكتروني فإننا في النهاية سوف يمكننا وبسهولة إدارة هذه الدولة وبصورة أكثر من جيده
.
.
اصـــلاح مصـــــــر يـبـــــدأ مـــــن الأرض
.
.
أسـامة عبدالعظيم قــــايد
بـــاحث ومخطط اقتصـــــادي
صاحب مشروع السجل العيني الالكتروني
.
.
Friday, January 25, 2008
الصين تغلق 44 الف موقع جنسي

أعلنت وكالة الانباء الحكومية الصينية ان السلطات الصنية اتها قد أغلقت 44 ألف موقع الكتروني، واعتقلت 868 شخصا خلال العام الماضي، وذلك ضمن حملة لمكافحة الإباحية عبر مواقع الإنترنت.
حيث أن 1911 شخصا قد حكم عليهم بغرامات غير محددة بسبب "أنشطة إباحية".
وبدأت الحملة العام الماضي بعد أن حذر الرئيس الصيني هو جنتاو من أن شبكة الانترنت قد تضر بالاستقرار الاجتماعي ، ودعا إلى "ثقافة صحية في استخدام الشبكة".
وقال مسؤولون صينيون إن الحملة ستستمر بعد انتهاء دورة الألعاب الأولمبية المقرر إقامتها في بكين هذا العام.
حيث إنه بموجب السياسة الجديدة تم التحقيق في 500 قضية جنائية، ومحو أكثر من 440 ألف "رسالة إباحية".
وأضاف أنه سيتم التركيز في المستقبل على المواقع التي تتضمن مادة مرئية أو مسموعة أو التي يمكن عبرها إرسال معلومات إلى الهواتف النقالة.
وحذر جنتاو من زعزعة الاستقرار الاجتماعي
وكان جهاز الرقابة على البث في الصين قد حظر إذاعة جميع الإعلانات "الموحية جنسيا"، مجادلا بأن هذه الإعلانلات تنشر الفساد في المجتمع.
وقد تم استهداف الأفلام أيضا، وفي أيلول/سبتمبر 2007 محا المخرج السينمائي آنج لي ستة مشاهد من فيلمه "شهوة، حذر" حتى يمكن عرضه في الصين.
غير ان بعض النقاد يقولون إن الحملة ضد الإباحية على شبكة الإنترنت تستخدم لحرمان المعارضة من حرية التعبير من خلال الإنترنت.
واستخدام شبكة الانترنت في الصين هو الأشد في العالم من حيث خضوعه للمراقبة.
ويعمل لدى الحكومة الصينية عشرات الآلاف من ضباط الأمن الذين يرصدون الشبكة، وتقوم السلطات هناك بانتظام باعتقال الناشطين الذين ينشرون على
احترس من موبايلك
خلصت دراسة بحثية إلى أن استخدام الهاتف المحمول قبل النوم قد يؤدي إلى حرمان المستخدم من نوم هادئ خلال الليل.
وتوصل البحث الذي مولته شركات هواتف محمولة إلى أن الإشعاع المنبعث من جهاز الهاتف يمكن أن يسبب الأرق والصداع والتشويش.
وبينت نتائج البحث أن استخدام الهاتف المحمول قد يؤدي إلى التقليل من مدة النوم العميق وذلك بالتأثير على قدرة الجسم على تجديد نشاطه.
وأنجز البحث كل من معهد كارولينسكا السويدي وجامعة واين في الولايات المتحدة.
ودرس البحث، الذي موله "منتدى مصنعي الهواتف المحمولة"، حالة 35 رجلا و 36 امرأة تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاما.
إشعاع
وتم تعريض بعض الحالات إلى قوة إشعاع تعادل القوة التي يتلقاها الجسم عند استخدام الهاتف المحمول بينما وُضِع آخرون في ظروف مماثلة لكن مع تعريضهم لإشعاع "زائف".
وأوضحت نتائج البحث أن الأفراد الذين تعرضوا للإشعاع احتاجوا إلى وقت أطول للدخول في المرحلة الأولى من النوم العميق بينما لم تطل المرحلة الأعمق من نومهم.
وخلص الباحثون إلى أن " الدراسة تبين أن الأفراد الذين تعرضوا لدرجة إشعاع وصلت إلى 884 ميجاهرتز صادر عن إشارات لا سلكية، فإن عناصر النوم التي يُعتقد أنها مهمة لتخليص الجسم من التعب اليومي تتأثر بشدة".
وقال البروفيسور بينت أنيتز إن الدراسة " تخلص إلى أن استخدام الهاتف المحمول مرتبط بحدوث تغيرات محددة في مناطق من الدماغ مسؤولة عن تفعيل وتنسيق نظام الضغط".
وهناك نظرية أخرى تقوم على أن الإشعاع قد يعيق إنتاج هرمون "ميلاتونين" الذي يتحكم في إيقاعات الجسم الداخلية.
ويعتقد نصف الأفراد الذين شملتهم الدراسة البحثية أنهم "حساسون تجاه الكهرباء" إذ سبق لهم أن أبلغوا عن إصابتهم بأعراض مثل الصداع وتعطل وظيفة الإدراك جراء استخدامهم للهاتف المحمول.
لكن تبين أن هؤلاء الأفراد، عندما تعرضوا للإشعاع أثناء الاختبارات، لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كانوا قد تعرضوا فعلا للإشعاع.
حقول مغناطيسية
وقال ألسدير فيليبس، وهو مدير منظمة "باور ووتش" المختصة في إجراء البحوث بشأن آثار الحقول المغناطيسية على صحة الأفراد، " إن الأدلة تزداد قوة بشأن الحاجة إلى توخي الحذر عند التعامل مع هذه الأمور".
وأضاف قائلا " يخلص البحث إلى أن من يرغب في إجراء مكالمة هاتفية مساء، فسيكون من الأفضل له بكثير استخدام خط أرضي وعدم ترك الهاتف المحمول إلى جانب سرير النوم ".
لكن دراسة بريطانية استغرق إنجازها ست سنوات خلصت في سبتمبر / أيلول الماضي إلى أن استخدام الهاتف المحمول لا يشكل أي خطر على الدماغ على المدى القصير.
ومع ذلك، قال الباحثون الذين شاركوا في تلك الدراسة إنه ليس بإمكانهم استبعاد إمكانية تعرض مستخدمي الهواتف المحمولة على المدى البعيد لخطر الإصابة بالسرطان.
RA-OL
وتوصل البحث الذي مولته شركات هواتف محمولة إلى أن الإشعاع المنبعث من جهاز الهاتف يمكن أن يسبب الأرق والصداع والتشويش.
وبينت نتائج البحث أن استخدام الهاتف المحمول قد يؤدي إلى التقليل من مدة النوم العميق وذلك بالتأثير على قدرة الجسم على تجديد نشاطه.
وأنجز البحث كل من معهد كارولينسكا السويدي وجامعة واين في الولايات المتحدة.
ودرس البحث، الذي موله "منتدى مصنعي الهواتف المحمولة"، حالة 35 رجلا و 36 امرأة تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاما.
إشعاع
وتم تعريض بعض الحالات إلى قوة إشعاع تعادل القوة التي يتلقاها الجسم عند استخدام الهاتف المحمول بينما وُضِع آخرون في ظروف مماثلة لكن مع تعريضهم لإشعاع "زائف".
وأوضحت نتائج البحث أن الأفراد الذين تعرضوا للإشعاع احتاجوا إلى وقت أطول للدخول في المرحلة الأولى من النوم العميق بينما لم تطل المرحلة الأعمق من نومهم.
وخلص الباحثون إلى أن " الدراسة تبين أن الأفراد الذين تعرضوا لدرجة إشعاع وصلت إلى 884 ميجاهرتز صادر عن إشارات لا سلكية، فإن عناصر النوم التي يُعتقد أنها مهمة لتخليص الجسم من التعب اليومي تتأثر بشدة".
وقال البروفيسور بينت أنيتز إن الدراسة " تخلص إلى أن استخدام الهاتف المحمول مرتبط بحدوث تغيرات محددة في مناطق من الدماغ مسؤولة عن تفعيل وتنسيق نظام الضغط".
وهناك نظرية أخرى تقوم على أن الإشعاع قد يعيق إنتاج هرمون "ميلاتونين" الذي يتحكم في إيقاعات الجسم الداخلية.
ويعتقد نصف الأفراد الذين شملتهم الدراسة البحثية أنهم "حساسون تجاه الكهرباء" إذ سبق لهم أن أبلغوا عن إصابتهم بأعراض مثل الصداع وتعطل وظيفة الإدراك جراء استخدامهم للهاتف المحمول.
لكن تبين أن هؤلاء الأفراد، عندما تعرضوا للإشعاع أثناء الاختبارات، لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كانوا قد تعرضوا فعلا للإشعاع.
حقول مغناطيسية
وقال ألسدير فيليبس، وهو مدير منظمة "باور ووتش" المختصة في إجراء البحوث بشأن آثار الحقول المغناطيسية على صحة الأفراد، " إن الأدلة تزداد قوة بشأن الحاجة إلى توخي الحذر عند التعامل مع هذه الأمور".
وأضاف قائلا " يخلص البحث إلى أن من يرغب في إجراء مكالمة هاتفية مساء، فسيكون من الأفضل له بكثير استخدام خط أرضي وعدم ترك الهاتف المحمول إلى جانب سرير النوم ".
لكن دراسة بريطانية استغرق إنجازها ست سنوات خلصت في سبتمبر / أيلول الماضي إلى أن استخدام الهاتف المحمول لا يشكل أي خطر على الدماغ على المدى القصير.
ومع ذلك، قال الباحثون الذين شاركوا في تلك الدراسة إنه ليس بإمكانهم استبعاد إمكانية تعرض مستخدمي الهواتف المحمولة على المدى البعيد لخطر الإصابة بالسرطان.
RA-OL
Friday, January 11, 2008
عقبال مليون سنة يا حنان
الدنيا والناس
ضحكت فقالوا ..ألا تحتشم
بكيت فقالوا... ألا تبتسم
بسمت فقالوا... يرائي بها
عبست فقالو .. بدا ما كتم
صمّتُ فقالوا .. كليل اللسان
نطقتُ فقالو .. كثير الكلام
حلمت فقالوا .. صنيع جبان
ولو كان مقتدراً ... لانتقم
بسلت فقالوا... لطيشٍ به
وما كان مجترءا لو حكم
يقولون شذ .. إذا قلت لا
و أمعة .. حين وافقتهم
فأيقنت أني مهما أردت
رضا الناس .. لا بد من أن أُذم
بكيت فقالوا... ألا تبتسم
بسمت فقالوا... يرائي بها
عبست فقالو .. بدا ما كتم
صمّتُ فقالوا .. كليل اللسان
نطقتُ فقالو .. كثير الكلام
حلمت فقالوا .. صنيع جبان
ولو كان مقتدراً ... لانتقم
بسلت فقالوا... لطيشٍ به
وما كان مجترءا لو حكم
يقولون شذ .. إذا قلت لا
و أمعة .. حين وافقتهم
فأيقنت أني مهما أردت
رضا الناس .. لا بد من أن أُذم
Sunday, October 21, 2007
حول التهجير العربي للفلسطينيين إلى البرازيل
بقلم : علي عبدالعال
إنها حكاية مأساة تتجدد وفصل آخر من مشاهد الآلام، يوم أن ضاقت بلاد العرب ــ بما رحبت ــ عن مجموعة من أبنائهم المستضعفين ليجري تهجيرهم إلى (البرازيل) في أقصى جنوب غرب الأرض.. مشهد عار جرى تحت سمع وبصر الأمجاد ستطارد أعناقهم لعناته، فكأن أساطين النظام الرسمي العربي أقروا سراً فيما بينهم نفض أيديهم من فلسطين ــ هذه اللقيطة وأبنائها ــ إلى الأبد.
تقول حيثيات القضية : إن دول الجامعة العربية مجتمعة ــ ويا ليتها لم تجتمع ــ عجزت عن إيجاد مأوى لـ (117) لاجيء فلسطيني خرجوا من العراق فراراً بأنفسهم (نساء وأطفال وشيوخ) قبل أن تطالهم ميليشيا الذبح الشيعية هناك.. وخلال أربع سنوات لم يجدوا سوى صحراء العراء العربية ملاذاً لهم، على الحدود الأردنية مع العراق، في مخيمات تعرضوا فيها لأسوأ أنواع الحياة. أطفالهم دون مدارس، ومرضاهم دون مستشفيات، وجوعهم لا طعام له، غير الخوف والتشريد والتهديد بالقتل، حتى رقت لهم قلوب البرازيليين فعرضوا استضافتهم لـ (أسباب إنسانية) ــ حسبما قيل ــ وبعد تدخل مفوضية شؤون اللاجئين.
جاءت عملية التهجير لهؤلاء اللاجئين بعد رفض عربي رسمي لاستقبالهم، وإن كان رفض غير معلن، إذ لم تتقدم أي من الدول الـ (21) بعرض استضافتهم على أراضيها، بما في ذلك الأردن التي كانوا موجودين في صحرائها، باستثناء السودان التي رفض طلبها لأسباب لم تعلم.
وربما جاء هذا الموقف العربي متطابقاً مع الأهداف الصهيونية بعيدة المدى، والتي دائماً ما يعبر عنها مسئولون إسرائيليون بأن إسرائيل ــ التي رفضت عودتهم إلى الضفة ــ لن تسمح بعودة لاجىء فلسطيني واحد ضمن أي اتفاق. وهو نفس المسعى لدى الإدارة الأمريكية التي تحاول من وقت لآخر تمرير نهج تصفية القضية الفلسطينية، وعلى رأسها حق العودة، لتكتمل بذلك الدائرة المأساوية على المشردين من أبناء هذا الشعب.
ولما لم يجد هؤلاء المستضعفين بلداً واحداً يستقبلهم، وأغلق العرب الأبواب في وجوههم، هاربين كالعادة أمام معاناتهم، جاءهم الفرج من أقصى أصقاع الأرض، من البرازيل. إذ قال الأمين العام لوزارة العدل، لويز باولو باريتو : إن "البرازيليين فتحوا أذرعتهم مرحبين"، مضيفاً: "سيتمتع الفلسطينيون بنفس حقوق المواطنة التي يتمتع بها البرازيليون .. وسيستلمون هويات شخصية وجوازات سفر، كما سيحصلون على مساعدات مالية شهرية لمدة عامين حتى يتمكنوا من إعالة أنفسهم".
حيث تخصص وزارة العدل البرازيلية ميزانية سنوية تصل إلى 365,000 دولار لمساعدة اللاجئين في البلاد، ويتم تحويل هذه الأموال إلى مؤسسة "كريتاس البرازيل" وهي منظمة غير حكومية إلى جانب مؤسسة "أنتونيو فيرا". وأوضح باريتو أن الفلسطينيين سيستقرون في ولايتي (ساو باولو) و(ريو جراند دو سيل) جنوب البرازيل، مضيفاً أنهم "سيتمكنون من المحافظة على تقاليدهم، وارتداء ملابسهم التقليدية، وتناول طعامهم المفضل، وممارسة معتقداتهم الدينية دون الخوف من التعرض لاعتداء أو انتقام".
وكان مئات من هؤلاء اللاجئين قد تم ترحيلهم إلى كندا والسويد ونيوزيلندا. وهناك أيضاً أعداد كبيرة من الفلسطينيين تصل بشكل منتظم إلى الدول الأوروبية وبخاصة الإسكندنافية منها، حيث تقدم تسهيلات كبيرة لمنح اللجوء فقط للفلسطينيين القادمين من غزة والضفة. وهؤلاء على أية حال قد يكونون أفضل حالاً من إخوان لهم ما يزالون عالقين على الحدود العراقية السورية في ظروف بغاية الصعوبة لا يجدون منقذاً أو معيناً.
وليس بعيداً كثيراً عن هذا الواقع، نقلت وكالة "رويترز" عن فلسطينيين تقطعت بهم السبل في مصر، أن حوالي 200 منهم لا يستطيعون الوصول إلى قطاع غزة بسبب إغلاق معبر رفح، نظموا مسيرة احتجاج. وقال مصدر أمني : "المشاركون في المسيرة رفعوا وثائق السفر الفلسطينية الخاصة بهم ووضعوا أطفالهم فوق ظهورهم". وأضاف أن عددا من السيدات والأطفال والمرضى وكبار السن شاركوا في المسيرة التي مرت بشوارع مدينة العريش. وقال الفلسطيني (إيهاب أبو كويك) العائد من السعودية إلى غزة بعد انتهاء عمله هناك : "أنا عالق منذ أربعة أشهر. أطفالي لم يتمكنوا من الالتحاق بالدارسة هذا العام.. ما زالوا عالقين معي". وحمل المحتجون لافتات تطالب بالسماح لهم بالعودة إلى قطاع غزة كتب عليها "أعيدونا إلى أهالينا وأولادنا" و"أطفالنا يولدون ويموتون بعيدا عن أهاليهم".
وإذا كان هذا شأن الواقع على الساحة العربية وفي ظل الكرم البرازيلي غير المحدود، تنتاب الكثير من عقلاء الأمة المخاوف من أن تكون العملية جزء من مؤامرة تهدف لتشتيت الشعب الفلسطيني في بقاع من العالم البعيد (بعيد عن أوطانه وبعيد عن عقيدته) دون أن يكون لذلك علاقة بمعاناته، بل تأتي العملية ضمن مساعي لإنهاء قضيته الكبرى وإماتتها في نفوس أصحابها، بعد أن تفصلهم آلاف الكيلومترات عن الوطن المحتل.
ولعل منشأ الشكوك والمخاوف على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني يأتي مع استبعاد أن تكون دولة مثل البرازيل ــ لا تمت إلى العروبة بأي صلة، وتبعد عن المنطقة العربية بأكثر من عشرة آلاف ميل ــ أحن على الفلسطينيين من أمتهم وأوطانهم وأبناء عقيدتهم.
وتتحدث تقارير بشأن صفقة واتفاقات عقدت بين الحكومة الأردنية ــ التي لم تسمح للاجئين بدخول أراضيها طيلة سنوات المعاناة ــ ودول أجنبية من أجل ترحليهم إلى حيث تلك الدول الخارجة جغرافياً عن النطاق العربي، ومن ثم العمل على توطينهم هناك ضمن مشاريع أمريكية وغربية وإسرائيلية يتواطأ فيها الرسميون العرب، وهو ما سيمثل ظاهرة وسابقة خطيرة بحق القضية الفلسطينية.
وإن لم يكن ذلك كذلك، فما هو التفسير المعقول لنقل وترحيل اللاجئين الفلسطينيين، العالقين على الحدود العربية، إلى دول أوروبا وكندا والبرازيل وتشيلي والهند وغيرها؟؟؟؟.
على العموم، ها هم الفلسطينيون العرب يغادرون ــ لست أدري بخيامهم أو بدونها ــ إلى البرازيل، منبوذون من قبل إخوانهم في العروبة والإسلام.. يهاجرون بلا وداع، وقد يستقبلهم هناك أناس لا يتحدثون لغتهم، ولا يعرفون عقيدتهم. فهل سيتبادلون التهاني بالرحيل إلى هذا العالم المجهول؟؟ تاركين خلفهم أحلاماً مكسّرة، هجرات وجراح، وطيف الوطن الأم (فلسطين) الذي اقتُلعوا منه. "فيا أعراب هذا العصر ودعوهم بأعلام مبللة بالدموع، لأن أربعة عشر مليون كم2 لم تسعهم".
وكأنه كتب على أهل فلسطين ألا ينعموا باستقرار أبد الدهر ليس في وطنهم وحسب بل وحتى في مخيمات الشتات، ومثلما كانت مصيبتهم القديمة في فلسطين أنهم (عرب) كانت هي نفسها المصيبة في عراق ما بعد الغزو.
لست أدري ــ حقيقة ــ كيف سيقرأ العرب تاريخهم حينما يخبر مدونوه أن (الأمجاد) عجزوا عن إيواء (117) مستضعف فلسطيني ــ مهندسون وأطباء وأكاديميون ــ حتى عطف عليهم البرازيليون فآووهم إلى بلادهم، حينها حتماً سيتساءلون بلا مجيب، أين الجامعة العربية، وأين (آل سعود) و(آل طلال) و(آل مبارك) و(آل الأسد) و(آل كذا) و(آل كذا)؟؟؟؟؟. لا شك يتحمل هؤلاء الحكام وحدهم غير قليل من مسؤولية العار الذي دنسوا به التاريخ، أو من يدري فلربما لم يخبرهم أحد.
كتب الصحافي الفلسطيني نضال حمد، معلقاً يقول: إن الطفل الفلسطيني الذي عاش الويلات لن ينسى ولن يغفر.. وسيبقى يتذكر أن هناك 21 دولة عربية عجزت كلها عن استقباله ومنحه ملاذاً آمناً. ويتساءل اللاجيء الفلسطيني المثقف لدى الدنمارك : هل سيكون من حق هذا الطفل أن يبصق في وجوه من أعاقوا تطوره ونموه الطبيعي لمدة أربع سنوات أم لا؟؟ نعم سيكون من حقه البصق على كل الذين تآمروا عليه وتركوه عرضة للضياع والعذاب والقهر والويلات. وسوف يعمل كل ما بوسعه ليثبت للعالم الذي تخلى عنه في أحلك الظروف انه هو العربي وهم العاربة، وأنه هو الذي يدافع عن عروبته وهم الذين يبيعونها في سوق النخاسة الأمريكي الصهيوني
إنها حكاية مأساة تتجدد وفصل آخر من مشاهد الآلام، يوم أن ضاقت بلاد العرب ــ بما رحبت ــ عن مجموعة من أبنائهم المستضعفين ليجري تهجيرهم إلى (البرازيل) في أقصى جنوب غرب الأرض.. مشهد عار جرى تحت سمع وبصر الأمجاد ستطارد أعناقهم لعناته، فكأن أساطين النظام الرسمي العربي أقروا سراً فيما بينهم نفض أيديهم من فلسطين ــ هذه اللقيطة وأبنائها ــ إلى الأبد.
تقول حيثيات القضية : إن دول الجامعة العربية مجتمعة ــ ويا ليتها لم تجتمع ــ عجزت عن إيجاد مأوى لـ (117) لاجيء فلسطيني خرجوا من العراق فراراً بأنفسهم (نساء وأطفال وشيوخ) قبل أن تطالهم ميليشيا الذبح الشيعية هناك.. وخلال أربع سنوات لم يجدوا سوى صحراء العراء العربية ملاذاً لهم، على الحدود الأردنية مع العراق، في مخيمات تعرضوا فيها لأسوأ أنواع الحياة. أطفالهم دون مدارس، ومرضاهم دون مستشفيات، وجوعهم لا طعام له، غير الخوف والتشريد والتهديد بالقتل، حتى رقت لهم قلوب البرازيليين فعرضوا استضافتهم لـ (أسباب إنسانية) ــ حسبما قيل ــ وبعد تدخل مفوضية شؤون اللاجئين.
جاءت عملية التهجير لهؤلاء اللاجئين بعد رفض عربي رسمي لاستقبالهم، وإن كان رفض غير معلن، إذ لم تتقدم أي من الدول الـ (21) بعرض استضافتهم على أراضيها، بما في ذلك الأردن التي كانوا موجودين في صحرائها، باستثناء السودان التي رفض طلبها لأسباب لم تعلم.
وربما جاء هذا الموقف العربي متطابقاً مع الأهداف الصهيونية بعيدة المدى، والتي دائماً ما يعبر عنها مسئولون إسرائيليون بأن إسرائيل ــ التي رفضت عودتهم إلى الضفة ــ لن تسمح بعودة لاجىء فلسطيني واحد ضمن أي اتفاق. وهو نفس المسعى لدى الإدارة الأمريكية التي تحاول من وقت لآخر تمرير نهج تصفية القضية الفلسطينية، وعلى رأسها حق العودة، لتكتمل بذلك الدائرة المأساوية على المشردين من أبناء هذا الشعب.
ولما لم يجد هؤلاء المستضعفين بلداً واحداً يستقبلهم، وأغلق العرب الأبواب في وجوههم، هاربين كالعادة أمام معاناتهم، جاءهم الفرج من أقصى أصقاع الأرض، من البرازيل. إذ قال الأمين العام لوزارة العدل، لويز باولو باريتو : إن "البرازيليين فتحوا أذرعتهم مرحبين"، مضيفاً: "سيتمتع الفلسطينيون بنفس حقوق المواطنة التي يتمتع بها البرازيليون .. وسيستلمون هويات شخصية وجوازات سفر، كما سيحصلون على مساعدات مالية شهرية لمدة عامين حتى يتمكنوا من إعالة أنفسهم".
حيث تخصص وزارة العدل البرازيلية ميزانية سنوية تصل إلى 365,000 دولار لمساعدة اللاجئين في البلاد، ويتم تحويل هذه الأموال إلى مؤسسة "كريتاس البرازيل" وهي منظمة غير حكومية إلى جانب مؤسسة "أنتونيو فيرا". وأوضح باريتو أن الفلسطينيين سيستقرون في ولايتي (ساو باولو) و(ريو جراند دو سيل) جنوب البرازيل، مضيفاً أنهم "سيتمكنون من المحافظة على تقاليدهم، وارتداء ملابسهم التقليدية، وتناول طعامهم المفضل، وممارسة معتقداتهم الدينية دون الخوف من التعرض لاعتداء أو انتقام".
وكان مئات من هؤلاء اللاجئين قد تم ترحيلهم إلى كندا والسويد ونيوزيلندا. وهناك أيضاً أعداد كبيرة من الفلسطينيين تصل بشكل منتظم إلى الدول الأوروبية وبخاصة الإسكندنافية منها، حيث تقدم تسهيلات كبيرة لمنح اللجوء فقط للفلسطينيين القادمين من غزة والضفة. وهؤلاء على أية حال قد يكونون أفضل حالاً من إخوان لهم ما يزالون عالقين على الحدود العراقية السورية في ظروف بغاية الصعوبة لا يجدون منقذاً أو معيناً.
وليس بعيداً كثيراً عن هذا الواقع، نقلت وكالة "رويترز" عن فلسطينيين تقطعت بهم السبل في مصر، أن حوالي 200 منهم لا يستطيعون الوصول إلى قطاع غزة بسبب إغلاق معبر رفح، نظموا مسيرة احتجاج. وقال مصدر أمني : "المشاركون في المسيرة رفعوا وثائق السفر الفلسطينية الخاصة بهم ووضعوا أطفالهم فوق ظهورهم". وأضاف أن عددا من السيدات والأطفال والمرضى وكبار السن شاركوا في المسيرة التي مرت بشوارع مدينة العريش. وقال الفلسطيني (إيهاب أبو كويك) العائد من السعودية إلى غزة بعد انتهاء عمله هناك : "أنا عالق منذ أربعة أشهر. أطفالي لم يتمكنوا من الالتحاق بالدارسة هذا العام.. ما زالوا عالقين معي". وحمل المحتجون لافتات تطالب بالسماح لهم بالعودة إلى قطاع غزة كتب عليها "أعيدونا إلى أهالينا وأولادنا" و"أطفالنا يولدون ويموتون بعيدا عن أهاليهم".
وإذا كان هذا شأن الواقع على الساحة العربية وفي ظل الكرم البرازيلي غير المحدود، تنتاب الكثير من عقلاء الأمة المخاوف من أن تكون العملية جزء من مؤامرة تهدف لتشتيت الشعب الفلسطيني في بقاع من العالم البعيد (بعيد عن أوطانه وبعيد عن عقيدته) دون أن يكون لذلك علاقة بمعاناته، بل تأتي العملية ضمن مساعي لإنهاء قضيته الكبرى وإماتتها في نفوس أصحابها، بعد أن تفصلهم آلاف الكيلومترات عن الوطن المحتل.
ولعل منشأ الشكوك والمخاوف على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني يأتي مع استبعاد أن تكون دولة مثل البرازيل ــ لا تمت إلى العروبة بأي صلة، وتبعد عن المنطقة العربية بأكثر من عشرة آلاف ميل ــ أحن على الفلسطينيين من أمتهم وأوطانهم وأبناء عقيدتهم.
وتتحدث تقارير بشأن صفقة واتفاقات عقدت بين الحكومة الأردنية ــ التي لم تسمح للاجئين بدخول أراضيها طيلة سنوات المعاناة ــ ودول أجنبية من أجل ترحليهم إلى حيث تلك الدول الخارجة جغرافياً عن النطاق العربي، ومن ثم العمل على توطينهم هناك ضمن مشاريع أمريكية وغربية وإسرائيلية يتواطأ فيها الرسميون العرب، وهو ما سيمثل ظاهرة وسابقة خطيرة بحق القضية الفلسطينية.
وإن لم يكن ذلك كذلك، فما هو التفسير المعقول لنقل وترحيل اللاجئين الفلسطينيين، العالقين على الحدود العربية، إلى دول أوروبا وكندا والبرازيل وتشيلي والهند وغيرها؟؟؟؟.
على العموم، ها هم الفلسطينيون العرب يغادرون ــ لست أدري بخيامهم أو بدونها ــ إلى البرازيل، منبوذون من قبل إخوانهم في العروبة والإسلام.. يهاجرون بلا وداع، وقد يستقبلهم هناك أناس لا يتحدثون لغتهم، ولا يعرفون عقيدتهم. فهل سيتبادلون التهاني بالرحيل إلى هذا العالم المجهول؟؟ تاركين خلفهم أحلاماً مكسّرة، هجرات وجراح، وطيف الوطن الأم (فلسطين) الذي اقتُلعوا منه. "فيا أعراب هذا العصر ودعوهم بأعلام مبللة بالدموع، لأن أربعة عشر مليون كم2 لم تسعهم".
وكأنه كتب على أهل فلسطين ألا ينعموا باستقرار أبد الدهر ليس في وطنهم وحسب بل وحتى في مخيمات الشتات، ومثلما كانت مصيبتهم القديمة في فلسطين أنهم (عرب) كانت هي نفسها المصيبة في عراق ما بعد الغزو.
لست أدري ــ حقيقة ــ كيف سيقرأ العرب تاريخهم حينما يخبر مدونوه أن (الأمجاد) عجزوا عن إيواء (117) مستضعف فلسطيني ــ مهندسون وأطباء وأكاديميون ــ حتى عطف عليهم البرازيليون فآووهم إلى بلادهم، حينها حتماً سيتساءلون بلا مجيب، أين الجامعة العربية، وأين (آل سعود) و(آل طلال) و(آل مبارك) و(آل الأسد) و(آل كذا) و(آل كذا)؟؟؟؟؟. لا شك يتحمل هؤلاء الحكام وحدهم غير قليل من مسؤولية العار الذي دنسوا به التاريخ، أو من يدري فلربما لم يخبرهم أحد.
كتب الصحافي الفلسطيني نضال حمد، معلقاً يقول: إن الطفل الفلسطيني الذي عاش الويلات لن ينسى ولن يغفر.. وسيبقى يتذكر أن هناك 21 دولة عربية عجزت كلها عن استقباله ومنحه ملاذاً آمناً. ويتساءل اللاجيء الفلسطيني المثقف لدى الدنمارك : هل سيكون من حق هذا الطفل أن يبصق في وجوه من أعاقوا تطوره ونموه الطبيعي لمدة أربع سنوات أم لا؟؟ نعم سيكون من حقه البصق على كل الذين تآمروا عليه وتركوه عرضة للضياع والعذاب والقهر والويلات. وسوف يعمل كل ما بوسعه ليثبت للعالم الذي تخلى عنه في أحلك الظروف انه هو العربي وهم العاربة، وأنه هو الذي يدافع عن عروبته وهم الذين يبيعونها في سوق النخاسة الأمريكي الصهيوني
Subscribe to:
Posts (Atom)


